محمد بن عزيز السجستاني
499
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
يزفّون [ 37 - الصافات : 94 ] : أي يسرعون « 1 » ، يقال « 2 » : جاء الرجل يزفّ زفيف النعامة : وهو أوّل عدوها وآخر مشيها ، ويقرأ : يزفّون « 3 » : أي يصيرون « 4 » [ إلى الزفيف ، ومثله قول الشاعر : تمنّى حصين أن يسود جذاعه * فأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا « 5 » معنى أقهر أي صار إلى القهر ] « 4 » . ويقرأ [ أيضا ] يزفون - بالتخفيف - من وزف يزف بمعنى أسرع ، ولم يعرفها الفرّاء « 6 » ولا الكسائيّ ، قال الزجّاج : وعرفها غيرهما « 7 » . يقطين [ 37 - الصافات : 146 ] : كلّ شجر لا يقوم على ساق ، مثل القرع والبطّيخ ونحوهما . ينابيع [ 39 - الزمر : 21 ] : أي عيون تنبع ، واحدها ينبوع .
--> ( 1 ) وقال مجاهد في تفسيره 2 / 543 : يعني النسلان في المشي . وانظر معاني الفراء 2 / 388 . ( 2 ) وهو قول أبي عبيدة في المجاز 2 / 171 . ( 3 ) قرأ حمزة بضم الياء يزفّون من أزف الظليم - وهو ذكر النعام - دخل في الزفيف ، وهو الإسراع ، فالهمزة ليست للتعدية . والباقون يزفّون بفتحها من زفّ الظليم ؛ عدا بسرعة ( البناء إتحاف فضلاء البشر : 369 ) . ( 4 - 4 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) . وجاء في هامش ( أ ) : قال أبو عمر : الجذاع هاهنا : صبيان أخيه ؛ أراد أن يتبنّاهم فجاء أخوالهم فأخذوهم . ( 5 ) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن 2 / 389 ونسبه ابن منظور للمخبّل السّعدي يهجو الزبرقان - وهو حصين - وقومه المعروفين بالجذاع ( اللسان 5 / 120 - قهر ) . ( 6 ) معاني القرآن 2 / 389 ، وليست القراءة سبعية ولا عشرية ، وهي شاذة قرأ بها الضحاك ويحيى بن عبد الرحمن ( ابن خالويه ، شواذ القرآن : 128 ) . ( 7 ) الزجاج ، معاني القرآن وإعرابه 4 / 309 .